معلومات القصيدة

  • القصيدة: أمجاد حيدر
  • الشاعـــر: الحاج موسى المعمار الكربلائي
  • الديــوان: نسمات كربلائية
  • التاريــــخ:

100%

أمجاد حيدر

يا أولَ الخلـــقِ إيمــاناً وقد صَـــــــــدقا      أذ عاهَد الله والمُخَتــــار ذا شَـــــرُقا

من نُورهِ طلـــسَم الزهراء ثُم هَــــــدى       بالفِــــَرقـــديـنِ وحوراءُ الوفا ألقــــا

يا بنتَ مَن أرعـــبَ الكفار مُحتســـــباً        يا ثَـورةً الحق يامن تُــزهُر الــحــدقا

وذاكَ حامَي اللوى ذُخـــرَ الحُسين غدا        كفـــلقةِ الــــبَدر بالـــنوريـنِ قد عَلـِقَا

العدلُ والحقُ نورٌ يســــتـــضاءُ بهــــم       معـــــاً فلا إبتعَدا دهــراً ولا إفتـرقا

الأصلُ والفرعُ دســـتورٌ لمـــنهَـــــجنا        وكــــلُ حــرفٍ على أفواهِــنا نطقــا

وللشــــــهادةِ عنــــــــــوانٌ يُـــشارُ لهـا       مجـــداً وعـــزاً وعـزماً غيرةً ورُقا

نَهــــــجُ النبوة والقُران يــــسَموُ بَهــــم       وللأمــامةِ صـــوتٌ يَســكنُ الأفقـــا

منها إنبرى فارسٌ لــلـــكـــونِ أبــــهرهُ       يُقارعُ الظـــلمُ لا رهبـــاً ولا رهـــقا

مَن مثلهُ أنَجَبــــت جُلُ النساء وهـل؟          سِواكَ حُــــراً مَهَيباً يُحـسنُ الخُلقــــا

مَرت عـــــــــقودٌ وما إنفكت تذكرَنــا         في كــــربلاء وفـيـــــض الدم مئتـلقا

بالأمــــسِ كانُوا رُعاع القومِ تَحكُمنــا         وبالـــقلوبِ جــراحٌ أدمَـــت العُـــنـقا

يامَــــــن أرادوا لذكرٍ يَهجرُوه وهــم          منِ المـــفــاهيـمِ لاعُرفاً كما أتفقـــا

واليومَ عَادُوا حُفاة الأصل وأغتَصبُوا         نـهج العــراق وحُكم العدل قد سُرَقا

يا ضَيغَم الطف شعبٌ يســـــتجيرُ بِكـم        مِـن الــطغاةِ اذىً ظلماً ومَــــا لِحقَــا

ندعوكَ يا هزبراً تدنُو بســـــيفِ وفــــاً       للَــدِين تــثأرُ لـــلأعـــداءِ مُخـــترقـا

نُدريك رمزَ الوفا شبل الوصــــي اخاً         للســــبــطِ أوفـــى وديـــن الله مُعتنقا

وما إنحَنى ليَـرَوّي الجُــودُ مِـن عذبٍ         بل فاضَ حتـــى الــتقى كفاهُ وإعتنــقا

سهامُ غدرُ اصـابت عينــــهُ ومَــــضى        صَوبُ العدى مُشرعاً كفيهِ قد رشـقا

مَن غيرهُ اغَضَب الصَمصَام حيثُ غدا        جــوداً وفـاءاً ويومَ النصَر ما آفترقا

وللبـــــــطولاتِ امجـــــادٌ يُـــشادُ بِهـــا       سُــوح النــزالاتِ والهاماتِ والــعُنقا

هل مِن مـــعينٍ نداءاً دوَى مســـــــمعهُ       أثارَ مصـــرعهُ سيف الوفـا إمِتشقا

اخي حســينٌ أتَــــــدري مَا الَمّ بنــــــا        وكــلُ نحـــرٍ على رَمضائِــنا بَــرقِا

إذ عاهَد الحــــق في امرٍ وقد صَــدقـا         وفـــي حنـــاياه مِن عشُــــاقه ولقَـــا

قد لاح بالأفــــــق نوراً يُســـــتنـارُ بهِ        بــــأن نَحـــركَ مُصبـــــاحُ لنا القا

غَدت محاجِرُنا تَــــبكيــــكَ مِن فــجعٍ         عليكَ في ما جرى مِن جَورِ ما خُلقا

اصـابَ ركنُ الهُدى والفلـكُ ما مَــلكا         فجــــيعةٌ أدمَـــــت الــتاريخ وأرتفقا

يامالكَ العهد والأيمان نــــورَ هُـــدىً         هَلاَّ عزَمتَ بثـأرٍ واللـــــوى نشَــــقا

طالَ التأمُل والأحداق تجَـــري دمـــاً         كي يَشرقَ النــوُر مِن أقطَابِها صعِقا

أعلنتَ ثارك عَن جُـــرحٍ يُشـــــارُ له          للنصــرِ يآبن حسين الطهر خير تقى

رجَواكَ حائرةً تحمـــي السبــــايا وذا         العليلٌ أصـــــفاده قـد أدمت الـــعُنُقــا

رَحماكَ يا ذا العُلا مِن امــةٍ نَقــضَت          عَـهداً لطه وأنوار الكِـــــسا الــرُفقــــا