معلومات القصيدة
- القصيدة: كربّلاء الطفوف
- الشاعـــر: الحاج موسى المعمار الكربلائي
- الديــوان: نفحات كربلائية
- التاريــــخ:
كربّلاء الطفوف
صَدْحَ القرآنُ في وادي الطفوف لا الى الذّلةِ تَمتد الكَفُوفْ
بَلْ الى الله إرتَجتْ منهُ الرَضــا تحَملُ الأرواح عشقاً للحَتوُف
مُذ سَرى الركب مُلبّى للنداء طائعاً غيرَ مُبّالٍ بسَيُوف
عَقدوا العَهَد وسَاروا طائعين صَدّقوا الوعَد بما شاء الرؤوف
هكذا شاءَ لنا حُكم القضّاء صُرْعّاً فَوقَ الثرى شُمْ الأنوف
وتسامى المجَد تحَدوه الخُطا نحْو سَبط المصُطفى لهفاً يَطوف
صابراً مُحتسباً يَهوى الفداء طالباً للثأرِ في أعتى الظرُوف
مُذ راى النوَر تهادى الودَجين ضَمّه للثلمِ حُزناً بلهَوُف
يَدْنُو للحَوراءِ يَشكو ما جرى نُورُ طَه ساطعاً بين الصَفُوف
كَهزبرٍ صَالَ كي يحمى العرين لايبالي حَدّ سَيفٍ وألوف
تمْتمَ النَحرُ منادٍ أبتاه إدَرك الاكَبر ضامي ولهَوف
ودَنا شبل الهدُى حسناً وجُود عَقد العهَد وفاءاً للحرُوف
أرعَب الكُفّار مُذ نادى حُسين ليثُ غالب قدْ غَدا عند العنُوف
ولدَّينِ اللهِ أفدى بالوتين شاهراً سَيفَ الوفا عالي الكتوف
عانقَ البَيضْ البواتر بالدماء ولعُمري ناذراً غيرَ أسوَف
لرضاكَ يا مليك الثقلين لجَنانِ الخُلدِ هامَت ذي الضيوف
وسَعى للنورِ بدرٌ كاللُجين كاظَم الغيظ تهادى بَوقوف
قمرٌ شعّ سنىً في كربلاء يَرتجَي مِن قاهر الموت صَروف
سَيدي قد ضاق صدري للفداء مُرني للثارأت أمضَي بَوصُوف
هلْ عزمَت؟يآأبن خَيرَ الثائرين خُذ بنفسي وأسأل الصبر السَجوف
طافَ سَعياً حول لبواتَ العرَين طأطأ الهاَم والدمعِ ذرَوف
أأخي هَل حْانَ ميقاتُ الفدا؟ هاكَ روحي ضُمها بين الكفوف
وأسقها مِنْ جُوِدَك الضامي وفاً وأمَلئ الرَوحَ بذْكَراك العَطوف
كشفَ الحَومة في نفس الحُسين زمْزَم الماء وكّفاهُ وقوُف
وأرتقى الماءَ كرقراقٍ لَفيهُ فأدار الطرف للذودِ شَغُوف
يذْكرُ الأكباد حَرّى ضماءً ملأ الجوَد وما شأن المخُوف
عَبّس الكفّ لواهُ شارعاً نحَو آيات الهُدى جُلّ الوصَوف
شاءَ أمرُ الله نبقى ضامئين وكذا كبدُ حُسينَا بثقُوف
نَظرَت والدَمعُ أدمى المحَجرين صوَب حامي الركبُ والقلبُ شغوف
ندَبت والجرح فتَ العَضْدين أبتاهُ أين مني والَطفَوف
وعَلت صَرخةُ طفلٍ للسّماء مْسَني الضْرُ وأياك أنَوف
ضامئاً يرُجوكَ تطفي جَمرهُ جفَ صدَري والى الماء لهَوف
سَلّم السَهُم على نحر الرضيع وله الأوداجُ ردّت بَقُطوف
والى اللهُ ارتقت طُهرُ الدماء والشداد السبعُ عَمّت بكُسوف
وأرتدَتهُ ثوبَ عزٍ كرّبلاء وشُحّت بالحُزنِ فيه بسَدوف
صَكّتْ الحوراء وجهاً مُذ رأت حال مذبَوح تناخى لشروف
حَملته دامياً خلفَ الخيام كي تَصون العَهد والخَطبُ عَسُوف
ليتَ عمري قد مَضى كي لاأرى موقفاً صدّع قلبي ذو الرؤوف
وَدنت نحَوُ خيام الحائرات عَجبي لا تَمطرُ السبع نزُوف
ركبَ الموتُ حسينُ بدموع إعزمى إختاه أمراً للصروف
قالت إدنُو بُرهَةً يا كافلي قَبّلت صَدراً وجيداً بعَروف
برباط الجأش طافت حولهُ قدّمَت للهِ قربان الطفوف
خُذ بما شئت رضاءاً لقضاك وأنَصر الدَّين بهم رغَم العصُوف
بك يسَمو الدَّين والنصُر المُبين ودماءُ النحَر جادت للسَيوف
وقَفتْ عالّتل نادَت يا حسين كيفَ حال الركب أمسى للظروف
إنْ تكن حياً أجبنا يا أخي ضجّ صوتُ النحر مِنْ غير مَخوف
والى الله البصَيرُ المشتكى وعَليه الأجرُ عَهداً للضَيُوف