معلومات القصيدة

  • القصيدة: عُــذْراً مَمْلَكـةَ الشُهـداء
  • الشاعـــر: الحاج موسى المعمار الكربلائي
  • الديــوان: نفحات كربلائية
  • التاريــــخ:

100%

عُــذْراً مَمْلَكـةَ الشُهـداء

مَاذا أقولُ لحَـــــــكامٍ بَنا غَــــــدْرَوا        وَفرقَةُ الموُت في أرجَـــائِنا نَشَرُوا

ماذا أقَولُ لأرجَاسٍ لنَـــــا قَدِمُــــــوا        مِنْ كلِ صَوُبٍ وحَــــدْبٍ مَالَهُم أثَرُ

ماذا أقَولُ لأشـــــــرارٍ السَقَيَــــفَةِ مِا        يُناطُ فَيهم مِنْ الطُــغــيان يَسْــــتعرُ

أقولُ فيهم رَعاعُ نا بنَي خــــــــــجلٌ        بَلْ هُمْ لِئامٌ إذا ما سُلطـوا غَــدرَوا

إنْ قُلتَ فِهم طُغاةٌ لامـــــنَي حّــــــذَرٌ        أبناءُ هندٍ بَهم قدْ لوُنـــتَ صـــُوَرُ

نَزَفُ المِداد أقلامُ الــــوفا نســــــخَت        لوَحـــاتُ شعرٍ مُقــــفاتٍ بها عِبَرُ

بَحقِ شعبٍ مُضــــامٍ نــــــابهٌ مَلـــــلُ        يشكـو هُمَوماً بها قدْ صَابهُ الأشرُ

سبعون مَرًت وَبْحر الدَمــعِ فاض دماً        آحَمرتْ الشمَس والأفلاكُ والحَجرُ

عادَوا بصَفَين والثــــارات غايَتَـــــهم        مِنْ بَـدْرَها وحَنيُن حَيثما حَضْرَوُا

إنْ شَئتُموا حرقَ أرضٍ ملؤهـــــا نَعمُ        غـــداً تَهيجُ بَحارٌ مــــاؤها قَـــطْرُ

إنْ شَئْتَموا تُطْفُوا نورٌ غـــــــدا وهَجاً        مَا بالكم حَينَ يَرقى الفَــجْرُ والقَمرُ

غَداً يشَعُ ضَياءُ البـــــدر مُنَبلــــــــجاً          لثأرِ آل النُهى والحشَــــــدُ مُنتَصَرُ

غداً يَلوْحُ الفَتــــــى مِنْ صُلبِ فَاطمةٍ         يًهَدمُ الجبَت والطاغــــــوت يَندحرُ

ثأراً لنَحـرٍ وَضَلْـــــــع بات مُنــكِسرا        ومُحسنٌ قَدْ هَوُى أرضاً بهـــا شررُ

ما حَالُ زينــــبُ مُــــــــذ رأت قمــرً         مُخَضَباً بَدمٍ والهــــادي يَعْتَصــــَرُ

نادى وعَين الوفا صـــــبراً على جَللٍ         لولا الوصَـــيةَ لا أبُقــــى ولا أذرُ

صَبْراً لفاجَعة حَلّــــــتْ بأسَـــــــــرَتنا         في كرَبلاء الفِدا والــــدًمُ يَنْفَـــجَرُ

أوَصَيكِ يا بَضعةَ الزهَراء مُحْتســــباً         بآلِ خيرِ الوُرى والفيضُ يَنْهَــــمَرُ

كوُنَي لهـَمُ سَنَـــداً يا قبـــــلةَ الأمــــم          فيكِ الزعامةٌ والأنســــاب تفتخــرُ

أعْلنَتِ في مجلسِ الحاخام ثــــــورتكِ        حَيثُ إرتَقَتْ وحَصُون الغَدْر تَنْدثرُ

أصَـــــابَ آل رَســــــولُ الله جُلًــــهَمُ         والحِزنِ في الَقلبِ كالبركانِ يَنْفَجَرُ

ما عادَ يــــــومَ ظــــــلامٍ حالكٍ وغَدا         بَينَ العَصُورِ وقدْ ضَمَتـــهم الحَفرُ

انظــــر الى رايــــه الاسلام مشرعةً         حمـــراءُ كالــــدمِ للثــاراتِ تنتظرُ

نَرجُو لشبل الهُدى يَسعى بَشيــــــعَته          نحَو الطفوفِ وحَشدُ الله يَنْتَـــصرُ

كفّان ترقى العُلا واللهُ ناظَــــــــــرها          ودرةُ المرتضى تحـــنو وتغتـــفرُ

بَكفِ عيسًى لواءُ الحمَدُ مُرْتَـــــــــفعٌ          والخِضَرُ أئمَ جُمَوعُ الحَشْدُ يَقْتَــدرُ

طُفْ بالطفــوفِ وصَلي في مَرَابعُها          وأقْصَدُ حُسينا وآي الَلوًح يَستَطرُ

وآسعَ لطفــــــلٍ رَضيعٍ ضامئٍ الودجا        كأنهُ محســــــنٌ والقلــــبُ ينفطرُ

أذّنْ بأرضِ الفِـــدا والنصَرُ مُنفرجاً           وآسَجْد وَصلً ثلاثاً للاولى عِـبرُ

ومُحَّمـــــدُ وَعليٌ فَخــــــر أمتـــــَنا           وأمنّا فاطمٌ والعــــــــتَرةُ الــــدَرَرُ