معلومات القصيدة

  • القصيدة: فمن إهتدى
  • الشاعـــر: الحاج موسى المعمار الكربلائي
  • الديــوان: نسمات كربلائية
  • التاريــــخ:

100%

فمن إهتدى

تُفدى لديني والولاية اضلُــــــعُ          والقلبُ يهوى والمحاجرُ تدمـــــــعُ

من ذي وذا صُبت على محبــةّ          منها أهتديت وطاب فيها المرضـعُ

هم خير اطيابٌ ونور في السما          آياتُ ذكرً في المــأذنٍ ترفـــــــــــعُ

لولاهمُ ما قامَ دينُ وأرتـــقــــى          صوتُ النبوّة وإلامامة يسمـــــــــعُ

إسأل وذا التأريخ يُفصح عنهم           قصصاً اشَابت كل قلبٍ يخشــــــــعُ

بِدءاً بمِن صلّت عليه ملائـــكٌ           والوحيُ والثقلــــينَ هلّت تــــــتبـــعُ

كم عانى من قومٍ وعصرٍ مظلمٍ          فيه الجهالة والخــــيانة أبشــــــــــعُ

إذْ جاء فيِ نصِ الرسالةِ معــلناً          حُـــــكم الإله ودينُ حـــقً يشــــرعُ

لكنّهم رفضوا الهداية والتُــقــى         همجٌ رعاعٌ للحقــــيقةِ ضيـــــــعّوا

الحقُ حِجرُ الدّينُ يُوسعُ أمــةً                  طاعت لذكرِ اللهِ حقــاً يُرفـــــــــــعُ

فمنْ أهَتدى نالَ الولايةَ مؤنقاً                  منْ ظلّ في نّارِ الجحــيمِ يُـــجعجــــعُ

وأضاءَ من نورِ النبوّةِ حيــدرُ                 فيه أستنارَ البــــيتُ بدراً يــلمـــــعُ

نورُ الأمامةُ والخلافةُ والهُدى                 خُصّتْ بحيدرةِ الخـــصالُ وتُجمــعُ

آثر بنفسٍ كي يُصان (محمد)ص            والدّين يسلمُ والفــــرائضُ أجمــــعُ

ما هابَ جمعَ الناكثينِ وما بهم           متلــــــــوّنٌ هذا وذنــــبٌ أفـــــزعُ

والشمسُ قدْ عادتْ تنيرُ لحيدرٍ           كي يتـــــلواُ ذكرَ الله شكراً يركــعُ

مَنْ مثلهُ صاغ الكريم بــــدرةٍ                 أسمىَ نساءَ الكون بلْ هي أرفـــــعُ

ملكت قلوبُ العاشقينَ وأعلنت           حقُ الشفاعةَ والصـــــراطُ الأروعُ

نَسَجت خيُوطُ العمر حُزناً ولوعهً        ومضت صروفُ الدهر حيث المنبعُ

ودعت أحبتها ونادت يا علــــي         قلــــبي لهم يُــــدمى وعيــــنُ تدمعُ

تُوصي وتُفصحُ ما يجودُ بنفسها         عن شــــبلها بالسمِّ كيف؟ يجـــــرعُ

وعن الذي يروي الطفوفَ بنحرهِ        والرأسُ يتُلوا الذكـــــرَ حزناً يرفــــعُ

عينُ العقيلةُ تعتلي نحو القــــــنا         كالبدرِ فيِ غسقِ الدجــىَ يتشعـــــشعُ

أوصيكَ فيهم يا وصيّ وصيــــتي       هُـــم بلــــسم الروح الذي بـــك أُودعُ

فأنْ حانَ حَينيِ بالوصيةِ تعـــلمُ          إذْ صفت الأجـــفان نعشـــــيِ يشيـــعُ

إليك أبا الزهراءُ عادت وديعــةُ         لتشكو مصـــــاباً حلَ فيها وأضـــــــلعُ

لا يحلو لي عيشاً بفقدكِ لحظـــــةٍ       لا والذي سمكَ الســــــماءَ وأرفـــــــــــعُ

مِنْ سركَ المكنون نرشفُ وشلةً         تُشفى الجراح وفــــيكَ مجدٍ يُصــــنــعُ

نَرجُوكَ تشرقُ بالمؤمَلِ نـــورهِ         عدلاً ليــكسوُ الأرضَ فيه ويُسمـــــــعُ

للنحرِ والصدرِ الهشيمِ وهامــةٌ          فُلِقَتْ بمـــــحرابِ الصلاة تُـــــــــرّوعُ

أبا الثأر هاَ نحنُ نُلبي بِعـــمرنا          لطفلٍ غدىَ ضامٍ بــــــسمٍ يُرضـــــــــعُ

ولمن فدىَ الكفّينِ ثأرٌ وإخــوتٌ          أســالوا دماءً زكايـــــاتٍ وأبــــدعــــوا

لك يا لواءَ الحمدُ ترنواُ أعــــــينٌ       وأفئـــــدةً تهــــوى بســـركِ تهجـــــــعُ

إلهي أغثني في مماتي ووحدتي         وغيـــــــركَ لا مالٌ ولا أبــــنُ ينفــــــــعُ